التبريزي الأنصاري
561
اللمعة البيضاء
قالت ( عليها السلام ) : ( والأمر بالمعروف مصلحة للعامة ، وبر الوالدين وقاية من السخط ، وصلة الأرحام منماة للعدد ، والقصاص حقنا للدماء ، والوفاء بالنذر تعريضا للمغفرة ، وتوفية المكائيل والموازين تغييرا للبخس ، والنهي عن شرب الخمر تنزيها عن الرجس ، واجتناب القذف حجابا عن اللعنة ، وترك السرقة إيجابا للعفة ، وحرم الشرك إخلاصا له بالربوبية ، ( فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) وأطيعوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه فإنه : ( انما يخشى الله من عباده العلماء ) ) . بيان : ( الأمر بالمعروف ) قد علم فيما سبق مع النهي عن المنكر . و ( المصلحة ) بمعنى الخير ، يقال : في هذا الأمر مصلحة أي خير ومنفعة ، والجمع مصالح ، وهو من صلح الشيء صلوحا - من باب قعد - وصلاحا أيضا ، وصلح - بالضم - لغة خلاف فسد ، وصلح يصلح - بفتحتين - لغة ثالثة فهو صالح وأصلحته فصلح . ويقال : أصلح بمعنى أتى بالصلاح - بفتح الصاد - وهو الخير والصواب ضد الفساد ، وصالحه صلاحا - بكسر الصاد - ومصالحة من باب قاتل أي أوقع فيما بينه وبينه الصلح ، والصلح - بالضم - اسم منه يذكر ويؤنث ، وصلاح اسم علم لمكة ، وفي أخبارها : أبا مطر هلم إلى صلاح * فتكفيك الندامى من قريش ( 1 ) وصالح المؤمنين في قوله تعالى : ( وجبريل وصالح المؤمنين ) ( 2 ) هو علي ( عليه السلام ) ، كما ورد انه لما نزلت الآية أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي
--> ( 1 ) راجع لسان العرب 7 : 385 / صلح . ( 2 ) التحريم : 4 .